وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ.
لَهُمَا: أَنَّ الوَاحِدَ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مُمَلَّكًا وَمُتَمَلِّكًا كَمَا فِي البَيعِ، إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: فِي الوَلِيِّ ضَرُورَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَلَّاهُ سِوَاهُ، وَلَا ضَرُورَةَ فِي حَقِّ الوَكِيل.
وَلَنَا: أَنَّ الوَكِيلَ فِي النِّكَاحِ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ، وَالتَّمَانُعُ فِي الحُقُوقِ … ... … ... … ..
التمرتاشي (¬١).
(لهما)؛ أي: لزفر والشافعي.
(أن الواحد … ) إلى آخره؛ يعني: النكاح عقد معاوضة يقوم بالشطرين؛ فلا يباشر الواحد الجانبين لتغاير الحكمين، وهو التمليك والتملك كالبيع.
وهو قياس يوافقه الأثر، وهو قوله ﵇ «كلُّ نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح: خاطب، وولي، وشاهدًا عَدل» (¬٢).
(إلا أن الشافعي يقول في الولي)؛ يعني: في أحد الوجهين كما ذكرنا.
(لأنه)؛ أي: النكاح.
(لا يتولاه سواه)؛ أي: سوى الولي؛ إذ النكاح ينعقد بعبارته لا بعبارتها؛ فلو منعناه من تولي الشطرين لامتنع النكاح أصلا.
ولئن أمر غيره كما قال أحمد من أحد الجانبين؛ فمأموره قائم مقامه.
(ولنا): أنه سفير ومعبر، والواحد يجوز أن يكون معبرا عن اثنين.
(والتمانع) النافي.
(في الحقوق) وهو كونه: مُطالِبًا ومطالِبًا، ومسلمًا ومسَلَّمًا، ومخاصمًا ومخاصَمًا.