(وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ بِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ،
وأما الخبر فما روى أبو هريرة أن قوما جاءوا الحديث (¬١)، وما جاء في حديث أبي ذر أنه قال: اجتمعت إبل الصدقة عند النبي ﵇، فقال لي: «ابد بها»، فبدوت إلى نادية يقال لها ربذة فأصابتني الجنابة، فأتيت النبي ﵇ فقال: «مالك؟» فسكت، فقال: «ثكلتك أمك، مالك؟» فقلت: إني جنب، فأمر جارية سوداء فأتت بعس من الماء وسترتني بالثوب حتى اغتسلت، فكأني وضعت عن عانقي حملا، فقال ﵇: «كان يكفيك التيمم ولَو إِلَى عشر حجج ما لم تَجِدِ الماء» (¬٢).
ثم الشافعي يحمل الآية على المس باليد، ويرى التيمم للجنب (¬٣)، فكان مخالفًا للطائفتين من الصحابة، وفيه نوع تأمل.
وقوله: (بكل ما كان من جنس الأرض)، قيل كل ما يحترق بالنار ويصير رمادا كالشجر، أو ينطبخ ويلين كالحديد ليس من جنس الأرض، وما عدا ذلك منه، كذا في الزاد والتحفة (¬٤).
وفي الإيضاح: عن محمد لا يجوز التيمم ببرادة الذهب والفضة، والحديد؛ لأنه ليس من جنس الأرض، وكذا بالبورق والملح لأنه ماء انجمد، وكذا بالرماد؛ لأنه أجزاء الخشب، وكذا باللؤلؤ المدقوق لأنه متولد من الحيوان، وليس من أجرابها (¬٥).
وفي المغرب: همزة واو النورة خطأ (¬٦).