قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا. وَقَالَ زُفَرُ: لَهَا مَهْرُ المِثْلِ فِي الحَربِيَّيْنِ أَيضًا. لَهُ: أَنَّ الشَّرعَ مَا شَرَعَ ابْتِغَاءَ النِّكَاحِ إِلَّا بِالمَالِ، وَهَذَا الشَّرعُ وَقَعَ عَامًا فَيَثْبُتُ الحُكمُ عَلَى العُمُومِ. وَلَهُمَا: أَنَّ أَهْلَ الحَربِ غَيْرُ مُلتَزِمِينَ أَحكَامَ الإِسْلَامِ، وَوِلَايَةُ الإِلزَامِ مُنقَطِعَةٌ لِتَبَايُنِ الدَّارِ، بِخِلَافِ أَهلِ الذِّمَّةِ، لِأَنَّهُم التَزَمُوا أَحكَامَنَا فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى المُعَامَلَاتِ كَالرِّبَا وَالزِّنَا، وَوِلَايَةُ الإِلزَامِ مُتَحَقِّقَةٌ لِاِتِّحَادِ الدَّارِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا
وكذا الخلاف لو تزوجها على ميتة أو دم؛ لأنهم لا يتمولون الميتة والدم كالمسلمين.
ولو تزوج المسلم بهذه الصفة؛ كان لها مهر المثل فكذا الذمي.
(ما شرع ابتغاء النكاح إلا بالمال)؛ قال تعالى ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤].
(وهذا الشرع)، وهو قوله ﴿أَنْ تَبْتَغُوا﴾ [النساء: ٢٤].
(وقع عاما)؛ لأنه ﵇ بعث إلى الكل؛ قال: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ وقال ﵇ «بُعِثتُ إلى الأحمر والأسود» (¬١) أي: العرب والعجم، وقال ﵇: «خطابي للواحد خِطابي للجماعة» (¬٢).
ولأن هذا الدين ناسخ للأديان كلها.
(غير ملتزمين) إذ الالتزام بعقد الذمة - قال ﵇: «إذا قَبِلُوا عَقدَ الذمةِ فَلَهُم مَا لِلمُسلِمينَ وعَلَيْهِم ما علَى المُسلمين» (¬٣) - ولم يوجد.
(كالزنا)؛ أي: يحد الذمي حد الزنا، وينهى عن الزنا.
والنكاح من المعاملات؛ فتلزمهم أحكامنا في الديانات كالصلاة والصيام