ثُمَّ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ غُبَارٌ
ولا يجوز بالغضارة، لأنه مطلي بالصبغ والآنك، حتى لو لم يكن مطليا يجوز كالجباب، والكيزان، والآجر، ولا بما يصير رمادا، كذا في الأوضح، والزاد، وصلاة الجلابي.
وكذا بالزئبق لأنه ليس من جنس الأرض، وكذا بالرماد لأنه ليس منه:
وفي الْمُجْتَبى: في شرح قاضي صدر: قال أصحابنا يجوز التيمم عند أبي حنيفة ومحمد بالحديد والفضة والذهب والفيروزج والرصاص والنحاس والمغرة لأنها من أجزاء الأرض (¬١).
وفي النظم: يجوز بالنحاس، والرصاص، والحديد، والذهب ما لم يسبك، فإذا سبك فإن كان عليهم غبار يجوز، ولا يجوز بالبورق، والرماد، والملح بالحديث الذي روينا، وهو قوله [عليه] (¬٢) السلام: «عليكم بأرضكم» (¬٣).
وقوله: (ثم لا يشترط)، ذكر الولوالجي: إذا ضرب على صخرة لا غبار عليها، أو على أرض نزة ولم يتعلق بيده شيء يجوز عند أبي حنيفة، وبه قال مالك (¬٤).
وفي المبسوط: يجوز التيمم بالكحل وَالْمَرْدَاءُ (¬٥) سَبَخٌ، وَالْآجُر كذلك لأنه مُسْتَحْجَرٌ عنده، وعن محمد روايتان في اشتراط الغبار، في رواية: لا يجوز بدونه (¬٦).