قَالَ: (وَإِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوجَينِ عَنْ الإِسْلَامِ وَقَعَت الفُرقَةُ بِغَيْرِ طَلَاق) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ كَانَتِ الرِّدَّةُ مِنْ الزَّوجِ فَهِيَ فُرقَةٌ بِطَلَاقٍ (*)، هُوَ يَعْتَبِرُهُ بِالإِبَاءِ
عن حق الغير.
ويستوي في وقوع الفرقة بالتباين إن خرج أحدهما مسلمًا أو ذميًا أو مستأمنا ثم أسلم أو صار ذميًا؛ لأنه صار من أهل دارنا حقيقة أو حكمًا، ولهذا لو كان الخارج هو الرجل فله أن يتزوج أربعًا سواها أو أختها في دار الإسلام؛ لأنه لا عدة على التي بقيت في دار الحرب بالإجماع. كذا في المبسوط (¬١).
وفي المحيط: مسلم تزوج حربية في دار الحرب فخرج منها وحده إلى دار الإسلام؛ بانت من زوجها بالتباين عندنا، خلافا للشافعي (¬٢)، ومالك، وأحمد (¬٣).
ولو خرجت المرأة قبل زوجها لم تبن بالإجماع؛ لأنها صارت من أهل دارنا لالتزامها أحكام المسلمين إذ لا تُمكن من العود والزوج من أهل دار الإسلام حكمًا (¬٤)
قوله: (وقعت الفرقة بغير طلاق) أي في الحال قبل الدخول وبعده. وبه قال: مالك (¬٥)، وأحمد في رواية (¬٦).
وقال الشافعي (¬٧)، وأحمد (¬٨): قبل الدخول، وبعد الدخول لا يقع ويوقف النكاح إلى انقضاء العدة، فإن جمعهما الإسلام قبل انقضاء عدتها؛ يستمر