وَالجَامِعُ مَا بَيَّنَّاهُ، وَأَبُو يُوسُفَ مَرَّ عَلَى مَا أَصَّلنَا لَهُ فِي الإِبَاءِ، وَأَبُو حَنِيفَةَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
وَوَجهُ الفَرقِ: أَنَّ الرِّدَّةَ مُنَافِيَةٌ لِلنِّكَاحِ … ... … ... … ... … ... … ...
النكاح، وإلا يبين الفراق من وقت الردة، وبه قال مالك في رواية (¬١) كما في إسلام أحدهما، والجامع بينهما اختلاف الدين. كذا في [شرح] (¬٢) الوجيز.
قلنا: هذه الفرقة بسبب التنافي فتعجل؛ وهذا لأن الردة (منافية للعصمة) (¬٣).
وفي المحيط: هذا جواب ظاهر الرواية، أما بعض مشايخ بلخ ومشايخ سمرقند أفتوا: بعدم الفرقة بردتها؛ حسمًا لباب المعصية، والحيلة للخلاص منه، وعامة مشايخ بخارى أفتوا: بالفرقة؛ لكنها تجبر على الإسلام، والنكاح مع زوجها الأول؛ لأن الحسم بهذا الجبر (¬٤).
ولكل قاض أن يجدد النكاح بينهما بمهر يسير ولو بدينار رضيت أم لا، وتعزر (¬٥) خمسة وسبعين (¬٦).
ولا تسترق المرتدة ما دامت في دار الإسلام في ظاهر الرواية، وفي النوادر: عن أبي حنيفة تسترق. كذا في القنية (¬٧).
وقال ابن أبي ليلى: لا تقع الفرقة بردة أحدهما، قبل الدخول وبعده؛ حيث يستتاب المرتد، فإن تاب فهي امرأته، وإن مات أو قتل ورثته، وَجُعِلَ هذا قياس إسلام أحد الزوجين (¬٨).
وقلنا: (الردة منافية للنكاح) واعتراض السبب المنافي للنكاح موجب للفرقة بنفسه كالمحرمية، فأما اختلاف الدين، عَيْنُهُ لا ينافي النكاح حتى يجوز ابتداء النكاح بين المسلم والكتابية.