(وَإِذَا احْتَقَنَ الصَّبِيُّ بِاللَّبَنِ لَم يَتَعَلَّق بِهِ التَّحْرِيمُ) … ... … ...
الْوَجُورُ: دواء يُصب في الفم.
والسَّعُوطُ: دواء يُصب في الأنف.
وقال داود (¬١)، وأحمد في رواية (¬٢): لا يتعلق التحريم بهما؛ لأنهما لا يسميان رضاعا ولا تحصل بهما التغذية غالبا. وعن أبي حنيفة رواية مثل قولهما خلاف ظاهر الرواية. وعن أصحاب الشافعي في وجه مثل قولهما (¬٣).
وقلنا: قال ﵇: «الرَّضاعُ ما أنبتَ اللّحم … .» الحديث (¬٤)؛ فعلم أن التحريم إنما يتعلق باعتبار معنى البعضية، وبالوجور والسعوط يحصل ذلك المعنى؛ فإنه بالأدهان المطيبة إذا حصل في الدماغ انتشر في العروق وتغذت المعدة بها، وكما في الأطعمة الحاصلة فيها.
قوله: (وإذا احْتُقِنَ) في المغرب: الصواب: حُقِنَ؛ إذا عولج بالحقنة، واحْتُقِنَ بالضم غير جائز (¬٥)، وفي تاج المصادر: الاحتقان حَقَنَهُ كَرَدَنَ- فجعله متعديا فعلى هذا يجوز استعماله على بناء المفعول وهو الأكثر في استعمال الفقهاء (¬٦).
(لم يتعلق به)؛ أي: بالاحتقان (التحريم)، وكذا بالإقطار في: الإحليل، والأذن، والجائفة. وبه قال الشافعي في الجديد (¬٧)، ومالك (¬٨)، وأحمد (¬٩).