(وَطَلَاقُ السَّكْرَانِ وَاقِعٌ) …
والعتاق والصدقة. هكذا في المبسوط (¬١).
وإطلاق روينا يدل أيضا على إيقاع طلاقه، والحكم يثبت اقتضاء أو اشتراكا على ما عرف في الأصول؛ فلا عموم له، وقد ارتد حكم الآخرة إجماعا؛ فلم يبق الآخر مرادا.
وفي شرح الآثار: الرفع يدل على عدم المؤاخذة، لا على عدم الوقوع فإن المولى [لو قال (¬٢)] لعبده رفعت عنك ما تخطئ وما تنساه؛ كان معناه: لا تتعرض للوم والتوبيخ. (¬٣)
قوله: (وطلاق السكران واقع)، وكذا يصح خلعه وإعتاقه. وبه قال: الشافعي في المنصوص والأصح (¬٤)، ومالك (¬٥)، وأحمد في رواية (¬٦) والثوري (¬٧).
وهذا في سكر بسبب محظور؛ بأن شرب الخمر أو النبيذ طوعا حتى سكر وزال عقله.
واختلف في حد السكر، قيل: السكران هو الذي لا يعرف الأرض من السماء والرجل من المرأة؛ فعلى هذا لا يصح طلاقه وعتاقه وخلعه، ولو كان له من العقل والتمييز ما يقوم به التكليف والخطاب؛ فهو كالصاحي فتصح منه التصرفات. كذا في شرح الإرشاد (¬٨).
قال صاحب المجتبى: وهذا سبيل حسن لابد من حفظه، والناس عنه غافلون (¬٩).