قَالَ: (وَلَا يَقَعُ بِهِ إِلَّا وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى أَكثَرَ مِنْ ذَلِكَ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقَعُ مَا نَوَى،
ولو قال: بهشتم، ولم يقل: از زني، فإن قال ذلك في حال سؤال الطلاق أو حال الغضب؛ فهي واحدة رجعية، ولا يصدق إذا قال: ما أردت به الطلاق؛ لأنه خلاف الظاهر.
وفي غير حال الغضب أو مذاكرة الطلاق يُديَّنُ قضاء؛ لأن معنى قوله: بهشتم: خليت، وليس في قوله: خلّيت، إضافة إلى النكاح ولا إلى الزوجة إلا بقرينة نية، أو مذاكرة طلاق، أو غضب.
ولو نوى منه بائنا؛ فبائن.
ولو نوى ثلاثًا فثلاث؛ لأنه يحتمل البينونة بنوعية "تخلّيتُ"، إلا أن محمدًا قال: في حال الرضاء والغضب يدين أنه ما أراد به الطلاق، وعند زفر: بقوله "بهشتم" يقع بائن نوى أو لم ينو، ولو نوى ثلاثًا فثلاث (¬١).
هذا ما نقل عن أصحابنا في الطلاق بالفارسية.
والأصل الذي عليه الفتوى في الطلاق بالفارسية أنه: إذا كان فيها لفظ لا يُستعمل إلا في الطلاق؛ فذلك اللفظ صريح يقع بلا نية إذا أُضيفت إلى المرأة مثل: ززن رها كردم، وفي عُرف أهل خراسان والعراق: بهشتم؛ لأن الصريح لا يختلف باختلاف اللغات، وما كان في الفارسية يستعمل في الطلاق وغيره فهو من كنايات الفارسية فحكمه حكم كناية العربية في جميع الأحكام.
قوله: (ولا يقع)؛ أي: بلفظ الصريح، وهو قوله: أنت طالق أو مطلقة أو طلقتك إلا واحدة عندنا. وبه قال أحمد (¬٢).
وقال الشافعي: يقع ما نوى فيه (¬٣). [به] (¬٤) قال: زفر (¬٥)، ومالك (¬٦)،