. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
التفريعات
وفي مختصر الكرخي: قال أبو حنيفة: " لا سبيل لي عليك، ولا ملك لي عليك، واعتد، وتقنّعي، واستبرئي، واخرجي واذهبي، وقومي، وتزوجي، ولا نكاح لي عليكِ " يدين في الغضب؛ لأن هذه الألفاظ تذكر للإبعاد، وحالة الغضب يبعد الإنسان الزوجة.
وكذا في حالة ذكر الطلاق؛ فإن قوله: "لا سبيل لي عليكِ" احتمل لا سبيل لي على طلاقكِ، ولا ملك لي على طلاق، وهذا يذكر ويراد به الامتناع عن الطلاق.
ولفظ "انتقلي وانطلقي " كقوله: الحقي بأهلك.
وفي قوله: "وهبتك لأهلك"؛ يقع الطلاق إذا نوى قبولها أولا. وبه قال الشافعي (¬١)؛ لأن الهبة تقتضي زوال الملك، والقبول يحتاج إليه للدخول في ملك الموهوب له، وبضعها لا يملكه أهلها؛ فلم يحتج إلى القبول.
وعن أحمد (¬٢) والنخعي إن قبلوها؛ فواحدة بائنة، وإلا؛ فرجعية، ومثله عن علي.
وروى الحسن عن أبي حنيفة لو قال: وهبتك لأهلك، أو لأبيك، أو لابنك، أو للأزواج؛ فهو طلاق؛ لأن المرأة تُرَدُّ على هؤلاء بالطلاق عادة.
ولو قال: وهبتك لأخيك أو لأختك أو لخالتكِ، أو لعمتك أو لفلان الأجنبي، أو نحو ذلك؛ لم يكن طلاقا وإن نوى.
وقال الشافعي: بالنية يقع كما في الأول؛ لأنها لا ترد بالطلاق على هؤلاء (¬٣).