وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَا يَقَعُ لِقَوْلِهِ ﷺ «لَا طَلَاقَ قَبلَ النِّكَاحِ» وَلَنَا: أَنَّ هَذَا
قال الشاعر:
إن المقادير بالأوقات نازلة … ولا يمين على دفع المقادير
أي: لا قوة.
وسميت اليمين [بالله] (¬١) يمينا لزيادة القوة؛ لأن الإنسان منقلب البال فربما لا يثبت على ما يقصده، فيذكر اسم الله تعالى على وجه الحمل أو المنع فيتقوى بذلك على ما يريده؛ فكذا يسمى يمينا؛ فكذا في ذكر الشرط والجزاء، [وفيه] (¬٢) معنى الحمل أو المنع فسمي يمينا.
قوله: (وقال الشافعي ﵀: لا يقع) ولا يصح هذا التعليق (¬٣)، وبه قال أحمد (¬٤) وأصحاب الظاهر (¬٥)، وهو المروي عن علي ﵁ وابن عباس وعائشة (¬٦).
وقال مالك: إن خص مصرا أو قبيلة أو امرأة معينة (¬٧)؛ صح إضافته إلى الملك وإلا فلا؛ إذ في التعميم سد باب النكاح. وبقوله قال: ربيعة، والأوزاعي، والقاسم، وعمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى (¬٨).
أما لو قال: كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي يصير مظاهرا مع العموم عند مالك؛ لأن الحرمة ترتفع بكفارة واحدة فلا شك فيه (¬٩).
وقال ابن خليل: يصح تعليق العتق بالملك دون الطلاق.
ومذهبنا مروي عن: عمر وابن مسعود وابن عمر وأبي بكر بن عمر وابن حزم وأبي بكر بن عبد الرحمن وشريح والزهري وسعيد بن المسيب والنخعي.