تَصَرُّفُ يَمِين لِوُجُودِ الشَّرطِ وَالجَزَاءِ، فَلَا يُشتَرَطُ لِصِحَتِهِ قِيَامُ المِلكِ فِي الحَالِ،
والشعبي ومكحول الشامي وسالم بن عبد الله وعطاء وحماد بن أبي سليمان في آخرن (¬١).
احتج الشافعي بما روى الترمذي وابن حنبل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه عليه الصلاة السلام قال: «لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا طلاق فيما لا يملك، ولا عَتاقَ فيما لا يملك، ولا بيع فيما لا يملك» (¬٢)، وبما روى المسور بن مخرمة أنه عليه الصلاة السلام قال: «لا طلاق قبل النكاح» (¬٣)، وبما روي عن معاذ بن جبل أنه عليه الصلاة السلام قال: «لا يجوز طلاق ولا عتاق ولا بيع ولا وفاء نذر فيما لا يملك» (¬٤) رواه الدارقطني.
وسئل ابن عباس عمَّن قال لامرأةٍ: إن تزوجتُكِ فأنت طالق؛ فتلا قوله تعالى: ﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب ٤٩] و [قال]: "قد شرع الله الطلاق عقيب النكاح (¬٥)، والمعنى فيه أنه غير مالك للتنجيز فلا يملك التعليق كالصبي.
وفي المبسوط (¬٦): إنشاء تصرف في حال لا ولاية له على المحل فلا يصح كالتعليق من الصبي بأن قال: إذا بلغت فأنتِ طالقٌ (¬٧)، وكذا تعليق المجنون.
بخلاف الالتزام في الذمة كالنذر فإنه لا يصح مطلقًا، وإن كان إنشاء