لِأَنَّ الشَّرطَ مُسْتَقٌ مِنْ العَلَامَةِ،
والمراد بالحروف: الأدوات والألفاظ.
وفي شرح المفصل لابن يعيش: الأسماء التي يجازى [بها] (¬١) أحد عشر: من، ومهما، وأي، والظروف وهي: أين وأنى ومتى، ومتى ما، وحيثما، وإذا، وإذا ما، وزاد في شرح الجمل: أيَّان، وكيف ما، عند الكوفيين. ولم يذكروا "كلا" و"كلّما" وجميعها [يجزم] (¬٢) مثل "أن"؛ يتضمنها معنى "أن" (¬٣).
وفي المغني: الحروف المستعملة للشرط ستة: إن وإذا ومتى ومن وأي وكلما (¬٤).
وفي الروضة للنواوي: الألفاظ التي يتعلق بها الطلاق بالشرط: من، وإذا، ومتى، ومهما، وكلما، وأي، وليس فيها ما يقتضي التكرار إلا "كلما " (¬٥).
وإنما لم يذكر المصنف كلمة "لو" مع أنها للشرط وضعًا ذكره في شرح المفصل: باعتبار أنها تعمل عمل الشرط معنى لا لفظًا، وغيرها يعمل معنى ولفظاً؛ حتى يُجزَمْنَ في مواضع الجزم، [وفي غير مواضع الجزم] (¬٦) لزم دخول الفاء في جزائهن بخلاف "لو" (¬٧).
قوله: (لأن الشرط مشتق من العلامة) في الصحاح: الشَّرط -بالتحريك-: العلامة، وأشراط الساعة: علاماتها (¬٨)؛ فعلى هذا ما ذكر في الكتاب (الشرط مشتق من العلامة)؛ أي: من الشرط الذي هو بمعنى العلامة؛ لأن معنى الاشتقاق هو أن تنتظم الصيغتين فصاعدًا معنى، ولم يوجد فيما ذكر في الكتاب.
ثم الشروط: شرعية، وعقلية، وعرفية، ولغوية.
فالشرعية: كالوضوء وستر العورة واستقبال القبلة وطهارة الثوب والمكان