حَكَمْنَا بِالطَّلَاقِ مِنْ حِينِ حَاضَتْ) لِأَنَّهُ بِالِامْتِدَادِ عُرِفَ أَنَّهُ مِنَ الرَّحِمِ فَكَانَ حَيْضًا مِنَ الابْتِدَاءِ (وَلَو قَالَ لَهَا: إِذَا حِضتِ حَيْضَة فَأَنتِ طَالِقٌ لَم تَطلُق حَتَّى تَطهُرَ مِنْ
وفي الوجوب ثلاثة أقوال: الوجوب، ونفيه، والثالث: إن أجابت بما يقتضي الفراق وجب الفراق.
وفي الأنوار للمالكية قال: إن كنت تحبين فراقي فأنت طالق، فقالت: أحبه، ثم قالت: [كنت] (¬١) كاذبة؛ فليفارقها (¬٢).
وقال أبو ثور: لا تطلق بإخبارها؛ للعلم بكذبها (¬٣)، وتوقف أحمد فيه، ذكره في المغني (¬٤)، والوضع في العذاب (¬٥).
وفي الوسيط: لو قال لها: إن أضمرت بغضي فأنت طالق، فقالت: أضمرت؛ فالقول قولها (¬٦)؛ فدل على أنه غير مخالف لنا في مسألة المحبة.
قوله: (حكمنا بالطلاق [من] (¬٧) حين حاضت)، وفائدته تظهر في غير الموطوءة: فإنها لما رأت دما وتزوجت بزوج آخر واستمر بها الدم ثلاثة أيام؛ كان النكاح صحيحا. وتظهر فيما إذا قال: إن حضت فعبدي حر - والمسألة بحالها -؛ كان العبد حرا من حين رأت الدم. وتظهر في حق الجناية من العبد وعليه أيضا.
وقيل: يجب على المفتي أن يجيب بقوله: كانت مطلقة من أول ثلاثة أيام إذا سئل بعد الاستمرار.
وعند الشافعي لو انقضى يوم وليلة يقع الطلاق (¬٨)، وفيه وجه مشهور أنه يقع من أول الرؤية (¬٩)، وبه قال أحمد؛ لحرمة الصلاة والصوم