حَدِيثِ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَمَالُهَا بِانتِهَائِهَا وَذَلِكَ بِالطُّهرِ (وَإِذَا قَالَ: أَنتِ طَالِقٌ إِذَا صُمتِ يَومًا
(حديث الاستبراء) وهو قوله ﵇: «ولا الحيالي حتى يستبرئن بحيضة» (¬١).
قوله: (وذلك بالطهر)؛ أي: الانتهاء بالظهر؛ لأن الشيء ينتهي بضده، ثم الطهارة عن الحيض يثبت بالانقطاع عن العشرة: بمضي العشرة، وفيما دونها يثبت بالاغتسال أو بمضي وقت صلاة؛ فما لم يثبت أحدهما لا يثبت الانقطاع. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (¬٢)؛ ولهذا قالوا: كان الطلاق في الأولى بدعيا وفي الثانية سنيا؛ لوقوعه في الظهر بعد الحيض. ذكره التمرتاشي (¬٣).
وفي المغني: قال: إن حضتِ حيضة، يشترط دخولها في الطهر باتفاق الأئمة (¬٤).
وهذا بخلاف ما لو قال: أنت طالق قبل أن تحيضي حيضة بشهر، فحاضت بعد مدة؛ طلّقت ولا يُنتظر الطهر (¬٥).
والجواب: أن قبليته كائن فلا يُنْتَظَرُ بخلاف مسألة الكتاب، فإن الطلاق فيها معلق بالحيضة فلا يوجد إلا بعد وجودها.
ولو قال: إذا حضت نصف حيضة فأنتِ طالق؛ لا يقع حتى تطهر. ذكره التمرتاشي (¬٦).
وقال زفر: إذا مضى بحيضها خمسة أيام؛ يقع للتيقن بمضي النصف، فصارت كالصغيرة والآيسة في حق الشهر، وبه قال أحمد (¬٧) إذا مضى نصف