لَكِنْ مَنْ رَآهُ ثُمَّ لَمْ يَمْسَحْ آخِذًا بِالعَزِيمَةِ كَانَ مَأْجُورًا، … ... … ... … ...
الإسلام إلا من الوجه الذي دخل فيه، وأرى المسح على الخفين، فقال له قتادة: أصبت فالزم، ثلاث مرات (¬١).
ومعنى قوله: (إلا من الوجه الذي دخل فيه) أن دخوله بالشهادة فلا نحكم بخروجه إلا بجحودها.
وقالت الخوارج والإمامية: لا يجوز المسح عليهما، وهو قول أبي بكر بن داود، وخالف أباه في ذلك.
قوله: (كان مأجورًا)، فإن قيل: يجب أن لا يكون مأجورا لما أنه رخصة إسقاط وفيها لا تبقى العزيمة مشروعة أصلا وعن هذا قيل هذه الرواية مأخوذة على المصنف لمخالفتها رواية الأصول
قلنا: ليس كذلك؛ لأن المسح إنما كان رخصة إسقاط ما دام المكلف متخففًا، فأما إذا نزع خفيه أو أحدهما والنزع مشروع لحقه فلا يكون حينئذ من ذلك النوع، فكان هذا نظير من ترك السفر فإنه سقط عنه سبب الرخصة.
وهذا اللفظ وهو قوله: (كان مأجورًا) مذكور في مبسوط شيخ الإسلام، لكن قال في الذخيرة، وفي فوائد الرُّسْتُغفَنِي (¬٢): يرى المسح إلا أنه يحتاط وينزع خفيه عند كل صلاة، أحب إلي أن يمسح عليهما لنفي تهمة مذهب الروافض فإنهم لا يرونه، أو لأن الآية قريب بالنصب والخفض، فينبغي أن يمسح حالة التخفف عملا بالقراءتين، ولكن اقتدى المصنف بشيخ الإسلام خواهر زاده وكفى به قدوة.