الأَشهُرِ: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَزِمَتهُ الكَفَّارَةُ) لِأَنَّ الكَفَّارَةَ مُوجِبُ الحِنثِ (وَسَقَطَ الإِيلَاءُ) لِأَنَّ اليَمِينَ تَرتَفِعُ بِالحِنثِ (وَإِنْ لَم يَقْرَبهَا حَتَّى مَضَت أَربَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَت مِنْهُ بتطليقة)
قوله: (ولزمته الكفارة) في المبسوطين.
قال الشافعي: لا كفارة عليه ويحنث في يمينه؛ لأن الله تعالى وعد المغفرة، وبعد ما صار مغفورًا؛ لا تجب الكفارة لأنها للتيسير.
قلنا: وهو المغفرة في الآخرة لا تنافي وجوب الكفارة في الدنيا كما في قتل الخطأ، وحكم الكفارة بالحنث وفي اليمين بالله تعالى ثابت بالنص وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة ٨٩]؛ ولكن ذكر في كتبهم: هذا قوله القديم، وفي الجديد تجب الكفارة وهو الأصح كمذهبنا، وبه قال: مالك، وأحمد، والجمهور (¬١).
وقال الحسن: لا كفارة عليه في ذلك، قال قتادة: خالف الحسن الناس.
(وسقط الإيلاء)؛ أي: بإجماع العلماء.
قوله: (بانت منه بتطليقة)؛ أي: تقع طلقة بائنة.
في المبسوط: فكان معنى الإيلاء وإن مضت أربعة أشهر ولم أقربك فأنت طالق طلقة بائنة، وهكذا نقل عن علي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر (¬٢).
وزاد ابن المنذر في الإشراف وفي المحلى: عثمان وزيد بن ثابت، وبه قال: جابر بن زيد، ومسروق، وشريح، وعطاء، والبصري، والنخعي، والشعبي، والأوزاعي، والثوري، وقبيصة بن ذؤيب، وعكرمة، وعلقمة، وابن جريج، وابن أبي ليلى ذكره في الإشراف (¬٣)، والمحلّى (¬٤).
وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ومكحول والزهري