وَلَا يُسْتَحَبُّ إِحْرَاجُهُنَّ لِلمُبَاضَعَةِ وَالخِدمَةِ، فَإِنْ كَانُوا لَا بُدَّ مُخْرَجِينَ فَبِالإِمَاءِ دُونَ الحَرَائِرِ (وَلَا تُقَاتِلُ المَرأَةُ إِلَّا بِإِذنِ زَوجِهَا وَلَا العَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) لِمَا بَيَّنَّا (إِلَّا أَنْ يَهجُمَ العَدُوُّ عَلَى بَلَد لِلضَّرُورَةِ، وَيَنبَغِي لِلمُسلِمِينَ أَنْ لَا يَعْدِرُوا وَلَا يَعْلُّوا وَلَا يُمَتِّلُوا) لِقَولِهِ ﵊: «لَا تَغُلُّو وَلَا تَعْدِرُوا وَلَا تُمَثَّلُوا» وَالغُلُولُ: السَّرِقَةُ مِنْ المَعْنَمِ، وَالغَدرُ: الخِيَانَةُ وَنَقضُ العَهْدِ، وَالمُثلَةُ المَروِيَّةُ فِي قِصَّةِ العُرَنِيِّينَ مَنسُوخَةٌ بِالنَّهي المُتَأَخِّرِ هُوَ المَنقُولُ وَلَا يَقْتُلُوا امْرَأَة وَلَا صَبِيًّا وَلَا شَيْخًا فَانِيًا وَلَا مُقْعَدًا وَلَا أَعْمَى)
بأوليائه وحزبه والغالب كالمتحقق في الأحكام.
وفي المحيط (¬١): يكره إدخال المصاحف وكتب الفقه في سرية ذكره في السير الكبير. وقال الطحاوي: هذا كان في بدء الإسلام عند قلة المصاحف وحملة القرآن، ثم انتسخ ذلك متى كثرت المصاحف وكثر القراء؛ فحينئذ لا بأس به، والأصح ما ذكره محمد.
وقوله: (لما بينا)، إشارة إلى قوله: (لتقدم حق المولى والزوج … ) إلى آخره.
قوله: (ألا يغدروا … ) إلى آخره. في المحيط: هذا بعد الظفر وإعطاء الأمان أما قبل الأمان فلا بأس به وكذا بالمثلة قبل الظفر أو الأمان.
(قول) (¬٢): هو المنقول في المبسوط، روى عمران بن الحصين أنه قال: ما قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا بعدما مُثّل بالعرنيين؛ إلا كان يحثنا على الصدقة وينهانا عن المثلة (¬٣)؛ فتخصيصه بالذكر في كل خطبة يدل على تأكيد الحرمة.
قوله: (ولا شيخاً فانياً) في الذخيرة: هذا الجواب في الشيخ الكبير الفاني لا يقدر على القتال، ولا على الصياح عند التقاء الصفين، ولو كان يقدر على