(وَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ جَازَتِ الصَّلَاةُ مَعَهُ حَتَّى يَبْلُغَ رُبُعَ الثَّوْبِ) يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (*) لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ بِالكَثِيرِ الفَاحِشِ، وَالرُّبُعُ مُلْحَقٌ بِالكُلِّ فِي حَقِّ بَعْضِ الأَحْكَامِ، وَعَنْهُ رُبُعُ أَدْنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَالمِثْزَرِ، وَقِيلَ: رُبُعُ المَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ
خبر الواحد، وهو غير قطعي، وفي الكل تأمل.
قوله: (في حق بعض الأحكام)، كما في مسح الرأس، وحلقه في الإحرام، وانكشاف العورة.
وفي الْمُجْتَبى: في بحر المحيط: كره أبو حنيفة أن يحد الكثير الفاحش، وقال: الفاحش ما يستفحشه الناس، وقال أبو علي الدقاق: هو عند أبي حنيفة ومحمد ربع الثوب، وعنه (¬١): قدر القدمين، وعنه: في الخف أكثر الخف، وعنه: ربع ما تحت الساق، وقيل: ما بين القدمين إلى الساق.
وعن أبي يوسف: ذراع في ذراع - وعنه: شبر في شبر، أي شبر طولا، وشبر عرضًا، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة -، والأصح هو الربع (¬٢).
وقال الحاكم: الصحيح من قول أبي حنيفة ومحمد الربع؛ لأنهما قالا فيمن معه ثوب وربعه طاهر: يجب عليه أن يصلي فيه، وإن كان أقل من الربع طاهرا فهو مخير إن شاء صلى فيه، وإن شاء صلى عريانا، فهذا دليل على الربع عندهما في حد الكثير (¬٣).
واختلف في الربع، فقيل: ربع جميع الثوب، وعن أبي بكر الرازي: ربع السراويل.
وفي التحفة: قيل: جميع الثوب والبدن، وقيل: ربع كل عضو وطرف؛ كاليد، والرجل، والكم، وهو الأصح (¬٤).