قَالَ: (وَيَجُوزُ بَيعُ اللَّحْمَانِ المُختَلِفَةِ بَعضُهَا بِبَعض مُتَفَاضِلًا) مُرَادُهُ: لَحْمُ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ؛ فَأَمَّا البَقَرُ وَالجَوَامِيسُ جِنسٌ وَاحِدٌ، وَكَذَا المَعزُ مَعَ الضَّأْنِ، وَكَذَا العِرَابُ مَعَ البَخَاتِي
قَالَ: (وَكَذَلِكَ أَلبَانُ البَقَرِ وَالغَنَمِ) وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀: لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا جِنسٌ وَاحِدٌ لاتِّحَادِ المَقْصُودِ.
لا يجوز الثوب بالقطن؛ لأنه يصير ثوبًا (¬١) يعني في السلم، بخلاف النقد متفاضلا.
قوله: (وعن الشافعي أنها) أي: اللحمان والألبان (جنس واحدٌ؛ لاتحاد المقصود) (¬٢)، فإن المقصود من اللحم شيء واحد، وهو التغذي والتقوي، واختلاف المقاصد بعد ذلك يرجع إلى الوصف.
وفي كتبهم: اللحمان أجناس، وهو ظاهر المذهب (¬٣) وهو اختيار المزني (¬٤) ومذهب أبي حنيفة (¬٥).
وفي قول: جنس واحد؛ فإن جميع اللحوم اشتركت في الاسم الأخص، فكان جميعها جنسًا واحدًا، كأنواع الحنطة، يعني يسمى الجميع لحمًا وليس لها اسم الجنس من اللحم، وإنما يتميز البعض عن البعض بالإضافة، والأصح أنها أجناس مختلفة؛ لأنها أصول فروع مختلفة (¬٦)، وكذا في الألبان الأصح أنها أجناس مختلفة عنده (¬٧).
وقال مالك: اللحوم ثلاثة أجناس: الطيور، والدواب أهليها ووحشيها،