الجِنَازَةِ، لِأَنَّ الدَّفْنَ غَيْرُ مَكْرُوهِ، وَالحَدِيثُ بِإِطْلَاقِهِ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي تَخْصِيصِ الفَرَائِضِ، وَبِمَكَّةَ فِي حَقِّ النَّوَافِلِ، وَحُجَّةٌ عَلَى أَبِي يُوسُفَ فِي إِبَاحَةِ النَّفْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَقْتَ الزَّوَالِ. قَالَ: (وَلَا صَلَاةُ جِنَازَةٍ) لِمَا رَوَيْنَا (وَلَا سَجْدَةُ تِلَاوَةٍ)
وفي الجمعة حديث أبي سعيد: أنه ﵇ نهى عن الصلاة في نصف النهار إلا يوم جمعة (¬١)، وكذا ورد هذا الاستثناء في حديث العقبة، وبه يتمسك أبو يوسف، ولأن [للناس] (¬٢) بلوى في تحية المسجد يوم الجمعة عند الزوال، وفي مكة قوله ﵇ أيضًا: «يا بَنِي عبد منافٍ مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ مِنْ أمورِ النَّاسِ شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة شاء» (¬٣)، كذا في السهيلي.
وفي تحية المسجد وركعتي الطواف إطلاق وما ورد فيهما.
ولنا ولأحمد إطلاق النهي الوارد عن الصلاة في هذه الأوقات، والجمع بين الحديثين ممكن بتخصيص التذكر خارج هذه الأوقات، وهذا الحديث خاص باعتبار الزمان المنهي عنه عن الصلاة فيه، والأول عام، فهذا مخصص، وما ورد من الاستثناء غريب لم يرد في المشاهير فلا يراد على المشهور، وفيه تأمل.
أو يحمل ذلك على أنه قبل النهي.
وأما في حديث عبد مناف أورده أبو داود في إباحة الدعاء فرأى معنى «صلى» دعا.
وقيل: إن حديث أبي سعيد منقطع فلا يجوز التمسك به، ثم لم تجز