الفَضْلُ بِالسَّكْتَةِ، وَلَا كَذَلِكَ الخُطْبَةُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَفْصِلُ بِرَكْعَتَيْنِ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَالفَرْقُ قَدْ ذَكَرْنَاهُ (قَالَ يَعْقُوبُ: رَأَيْت أَبَا حَنِيفَةَ يُؤَذِّنُ فِي المَغْرِبِ وَيُقِيمُ وَلَا يَجْلِسُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ) وَهَذَا يُفِيدُ مَا قُلْنَا، وَأَنَّ المُسْتَحَبَّ كَوْنُ
وفي فتاوى العتابي: عن خلف أنه إذا لم يكن بصيرا بأوقات الصلاة ليس له أجر المؤذنين، وكذلك الأعمى؛ لأنه لا يستقبل القبلة، ولا يعلم أوقات الصلاة.
وفي التحفة: ينبغي أن يكون المؤذن عاقلا صالحًا تقيا، عالماً بالسنة وأوقات الصلاة، وأذان الصبي العاقل صحيح بلا كراهة، ولكن البالغ أفضل (¬١). وأما أذان الصبي غير العاقل، والمجنون، والسكران، والمعتوه لا يجوز؛ لأن الصلحاء لا يعتمدون على أذانهم ويعاد، وهكذا في المحيط (¬٢).
وفي الإيضاح: ما لا يكون عن عقل لا يعتد به كصوت الطيور (¬٣). وفي الوجيز: ولا يصح أذان الكافر، والمجنون، والسكران المخبط، ويصح أذان الصبي المميز الذي تصح صلاته (¬٤)، وقال داود: لا يعتد أذانه للبالغين. (عالما بالسنة)، أي بالأحكام الشرعية.
وفي المبسوط: الأذان ذكر معظم فيختار له من يكون محترما في الناس يتبرك به (¬٥).
أول الحديث: «يؤمكُم أقرؤُكم، ويُؤَذِّنُ لكُم خياركم» (¬٦).
وفي الفائق: قال عمر: لو أطيق الأذان مع الخليفي - أي مع الخلافة - لأذنت.
وقال المحبوبي ناقلا عن السَّرَخْسِي: أن في قوله: (رأيت أبا حنيفة) إشارة إلى أنه كان يباشر الأذان بنفسه، والأحسن أن يكون المؤذن عالمًا