كَمَا إِذَا خَرِسَ أَوْ جُنَّ أَوْ فَسَقَ، بِخِلَافِ مَا إِذَا مَاتُوا أَوْ غَابُوا، لِأَنَّ الْأَهْلِيَّةَ بِالمَوْتِ قَدْ انْتَهَتْ وَبِالغَيْبَةِ مَا بَطَلَتْ.
قَالَ: (وَلَا المَمْلُوكُ).
لا تقبل، ولفظ الشهادة لا يتحقق من الأخرس، وبه قال الشافعي (¬١) في قول، ومالك (¬٢) وأحمد (¬٣)، وقال الشافعي (¬٤) في الأصح: تقبل شهادته إذا كان له إشارة مفهومة؛ لأن إشارته حينئذ كترجمة لفظة الشهادة بلسان آخر.
وقلنا: في إشارته تهمة، ويمكن التحرز عنها بجنس الشهود كما في الأعمى.
قوله: (ولا المملوك) أي: الرقيق، وبه قال الشافعي (¬٥) ومالك (¬٦).
وعن علي أنه قال: أقبل شهادة العبيد بعضهم على بعض، ولا أقبلها على حر.
وعن أنس: أنه يقبل على الأحرار والعبيد، وبه قال عثمان البتي (¬٧) وإسحاق (¬٨) وأحمد (¬٩) وداود، وعن الشعبي والنخعي (¬١٠) أنهما قالا: يقبل في القليل دون الكثير.
وكذا لا تقبل شهادة الصبي عندنا، وبه قال الشافعي (¬١١) وأحمد (¬١٢) وعامة.