(وَلَا شَهَادَةُ المَوْلَى لِعَبْدِهِ) لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى العَبْدِ دَيْنٌ أَوْ مِنْ وَجْهِ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، لِأَنَّ الحَالَ مَوْقُوفٌ مُرَاعَى (وَلَا لِمُكَاتَبِهِ) لِمَا قُلْنَا.
(وَلَا شَهَادَةُ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هُوَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا) لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا، وَلَوْ شَهِدَ بِمَا لَيْسَ مِنْ شَرِكَتِهِمَا تُقْبَلُ لِانْتِفَاءِ التَّهْمَةِ.
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الأَخِ لِأَخِيهِ وَعَمِّهِ) لِانْعِدَامِ التَّهْمَةِ، لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ وَمَنَافِعَهَا مُتَبَايِنَةٌ وَلَا بُسُوطَةَ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ البَعْضِ.
وقلنا: رد شهادتهم لعدم الأهلية لا لتهمة الكذب، فإذا صاروا أهلًا تُقبل، إليه أشار في الذخيرة (¬١).
قوله: (ولا شهادة المولى لعبده)، وكذا المدبرة وأم ولده ومكاتبه، وبه قالت الأئمة الثلاثة (¬٢).
وفي المبسوط (¬٣): وكذا لا تُقبل شهادة أبي المولى وابنه وامرأته لهؤلاء، وكذا شهادة المرأة لزوجها المملوك؛ لأن وصلة الزوجية كوصلة الولاد في المنع من القبول، خلافًا للشافعي.
قوله: (لأن الحال) أي: حال العبد (موقوف) بين أن يصير للغرماء بسبب تبعهم في دينهم، أو تبقى للمولى كما كان بسبب قضائه دينه (¬٤).
قوله: (لما قلنا) وهو قوله: (شهادة لنفسه من وجه) أو من وجه.
قوله: (من شركتهما تقبل) هذا في شركة العنان، أما في المفاوضة لا تقبل إلا في الحدود والقصاص والنكاح والطلاق والعتاق؛ لأن ما عداها مشترك بينهما (¬٥).
قوله: (وتقبل شهادة الأخ لأخيه وعمه) ولا خلاف فيه، إلا أن مالكا (¬٦)