لِمَا رَوَيْنَا، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الهِبَةَ لَا تَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الفَاسِدَةِ وَالرُّقْبَى بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: جَائِزَةٌ) (*)؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: «دَارِي لَكَ» تَمْلِيكَ. وَقَوْلُهُ:
والصدقة، والكتابة بشرط متعارف وغير متعارف تصح ويبطل الشرط، هذه الجملة في بيوع العدة.
وذكر في إجازتها جملة ما تصح إضافته إلى زمان في المستقبل أربعة عشر: الإجارة وفسخها، والمعاملة، والمضاربة، والوكالة، والكفالة، والإيصاء، والقضاء، والإمارة، والطلاق، والعتاق، والوقف.
وما يصح إضافته إلى زمان في المستقبل: البيع، وإجازة البيع، والقسمة، والشركة، والهبة، والنكاح، والرجعة، والصلح عن مال، والإبراء عن مال، والإبراء عن الدين.
قوله: (لما روينا)، وهو قوله ﵊ أجاز العُمْرَى وبطل شرط المعمر (¬١)، وقوله ﵊: «من أعمرَ عُمرَى فَهِيَ لِلْمُعمَرِ لَهُ ولورثَتِهِ من بَعدِهِ» (¬٢)، وبقولنا قال الشافعي (¬٣)، وأحمد (¬٤)، وهو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، وروي ذلك عن علي، وشريح، ومجاهد، وطاوس، والثوري (¬٥).
وقال مالك (¬٦)، والليث، والشافعي في القديم (¬٧): العُمرى تمليك المنافع