قَالَ: (وَيَجُوزُ أَخْذُ أَجْرَةِ الحَمَّامِ وَالحَجَّامِ) أَمَّا الحَمَّامُ فَلِتَعَارُفِ النَّاسِ، وَلَمْ
كان الطلاق في أول الشهر بقية الشهور بالأهلة) إلى قوله: (وفي حق العدة كذلك عند أبي حنيفة) إلى آخره (¬١).
قوله: (ويجوز أخذ [أجرة] (¬٢) الحمام، والحجام) إلى آخره، وإنما خصهما بالذكر لأن لبعض الناس فيه خلافًا، فقال القاضي الحنبلي، عن أحمد: أنه لا يباح أجر الحجام، وممن كره كسبه: عثمان وأبو هريرة، والحسن، والنخعي، وذلك لأنه ﵊ قال: «كَسْبُ الحَجامِ خَبيثُ»، رواه مسلم (¬٣)، وقال: «أطعمهُ نَاضِحَكَ ورَقِيقَكَ» (¬٤).
وفي المبسوط: كره بعض العلماء غلة الحجام والحمام أخذا بظاهر الحديث وقالوا: الحمام بيت الشياطين، وسماه رسول الله ﷺ شر بيت، فإنه تكشف فيه العورات، وتصب فيه الغسالات والنجاسات.
ومنهم من فصل بين حمّام الرجال، وحمّام النساء، فقالوا: يكره اتخاذ حمام النساء لأنهن منعن من الخروج، واجتماعهن قلما يخلو عن فتنة، وروي أن نساء دخلن على عائشة ﵂ قالت: أهنّ من اللاتي يدخلن الحمام؟ وأمرت بإخراجهن (¬٥).
وعند أكثر العلماء والمجتهدين لا بأس باتخاذ الحمام للرجال والنساء للضرورة خصوصا في ديار البرد، وقد صح أنه ﵊ دخل حمام جحفة (¬٦).