وَالسَّلَامُ: «إِنَّ مِنْ السُّنَّةِ وَضْعَ اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ»، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَالِكِ ﵀ فِي الإِرْسَالِ، وَعَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الوَضْعِ عَلَى الصَّدْرِ، وَلِأَنَّ الوَضْعَ تَحْتَ السُّرَّةِ أَقْرَبُ إِلَى التَّعْظِيمِ وَهُوَ المَقْصُودُ، ثُمَّ الِاعْتِمَادُ سُنَّةُ القِيَامِ عِنْدَ أَبِي
والثانية في كيفية الوضع: يأخذ كوعه الأيسر بكفه الأيمن، وبه قال الشافعي (¬١)، وأحمد (¬٢)، وداود؛ لأنه جاء في الحديث المرفوع لفظ الأخذ.
وقال أبو يوسف ومحمد: يضع باطن أصابعه على الرسغ طولاً، ولا يقبض؛ لأنه جاء في حديث على لفظ الوضع؛ وهو أنه ﵇ قال: «إنّا معشر الأنبياء أُمرنا بأن نضع أيماننا على شمائلنا» (¬٣)، وفي رواية: «أُمرنا بأن نَأْخذ شمائلنَا» (¬٤).
واستحسن كثير من مشايخنا الجمع بينهما؛ بأن نضع باطن كفه اليمنى على ظاهر كفه اليسرى، ويحلق بالخنصر والإبهام على الرسغ؛ ليكون عملا بالحديثين والمذاهب احتياطاً. كذا في الْمُجْتَبَى (¬٥)، وفتاوى الظهيرية، والمبسوط (¬٦).
وقيل: هذا خارج عن المذاهب والأحاديث، فلا يكون العمل به احتياطا. والثالثة: أنه أين يضع؟
فعندنا، وبعض أصحاب الشافعي (¬٧)، وأحمد في رواية (¬٨): تحت السرة.
وعند الشافعي: يضع على الصدر (¬٩)؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾