وَالسَّلَامُ: «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا» وَلَا مُتَمَسَّكَ لِمَالِكِ ﵀ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
جوابه: (ويخفي بها)، ولكنا نقول: عرف أبو حنيفة أن بعض الأئمة لا يأخذون قوله؛ لحرمة قول علي وابن مسعود، ففرع الجواب على قولهما كما فرع مسائل المزارعة على قول من يرى جوازها (¬١).
وفي مبسوط شيخ الإسلام: عن أبي حنيفة: أنه لا يقولها الإمام (¬٢)؛ لأن الإمام داع والمأموم مستمع، وإنما يؤمن المستمع لا الداعي.
والأصل فيه: قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا﴾ [يونس: ٨٩]، فموسى ﵇ يدعو وهارون ﵇ يُؤمن، فكذلك هاهنا. وأما قوله: (إذا أمن الإمام): سمى الإمام مُؤَمِّناً باعتبار التسبيب، والمسبب يجوز أن يسمى باسم المباشر، كما يقال: بني الأمير داره.
وفي الإيضاح: فإذا فرغ الإمام من الفاتحة قال: (آمين)؛ لما روي أنه ﵇ قال: «إذا أمَّنَ الإمامُ فأمنوا، فمَن وافق تأمينه الملائكة غفر له ما تقدم مِنْ ذَنبِهِ» (¬٣)، والمراد من الموافقة: الإخلاص والثقة بالله تعالى (¬٤).
وفي الكشاف: روي عن النبي ﵇ أنه قال: لقيني جبريل ﵇ عند فراغي منها آمين، وقال: أنه كالختم على الكتاب (¬٥) وليس من القرآن، بدليل أنه لم يُثبت في المصاحف (¬٦).
والمشهور عن أبي حنيفة وأصحابه: أنه يقولها الإمام ويخفيها، ثم السنة فيها إخفاء عندنا، وفي رواية عن مالك (¬٧)، والشافعي في الجديد، والأظهر عن