وَالسَّلَامُ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ» مِنْ حَيْثُ القِسْمَةُ، لِأَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: فَإِنَّ الإِمَامَ يَقُولُهَا، قَالَ: (وَيُخْفُونَهَا) لِمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁،
مالك: لا يقولها الإمام.
وقال الشافعي: يجهر الإمام به في صلاة الجهرية (¬١)، وبه قال أحمد (¬٢)، وعطاء، وداود؛ لما روي عن أبي هريرة أنه قال: كان إذا أمن النبي ﵇ أمن من كان خلفه، حتى كان للمسجد ضجة، وفي رواية: لجة (¬٣)؛ وهو اختلاط الأصوات.
وروي عنه بعض أصحابه أنه قال: كنت أسمع الأئمة - ابن الزبير ومن بعده - يقولون: (آمين)، ويقول من خلفهم: (آمين) حتى يكون للمسجد ضجة (¬٤)، وكذا روي عن عكرمة.
ولأن المقتدي تابع للإمام في التأمين، إنما يؤمن لقراءته فيتبعه في الجهر كما يتبعه في التأمين.
وفي الكشاف (¬٥): عن وائل بن حجر أنه ﵇ كان إذا قرأ (ولا الضالين) قال: (آمين) ماداً بها صوته (¬٦).
ولأنه ﵇ لما حث على التأمين عند تأمين الإمام علم أنه مسموع. كذا في الخلاصة الغزالية (¬٧).