هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ وَلِأَنَّهُ حَرَّضَ غَيْرَهُ فَلَا يَنْسَى نَفْسَهُ.
وقال أبو يوسف ومحمد: يقولها الإمام في نفسه، وهو رواية الحسن عنه (¬١).
ولا يقول المؤتم: (سمع الله لمن حمده) عند علمائنا، ومالك (¬٢)، وأحمد (¬٣).
وقال الشافعي (¬٤): يجمع الإمام والمؤتم بينهما، فقال: إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، وإذا استوى قائماً قال: ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد؛ لما روى ابن عمر (¬٥) وعبد الله بن أبي أوفى (¬٦) أنه ﵇ كان إذا رفع رأسه قال: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه وربَّنا لك الحمد».
وفي رواية عبد الله زاد أنه ﵇ يقول: «ملء السموات … » إلى آخره (¬٧)، وعن علي ﵁ كان ﵇ يقول مع ذلك: «أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد، كلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (¬٨)، والإمام لا يأتي بهذه الزيادة الأخيرة؛ لئلا يمل القوم. كذا في شرح الوجيز (¬٩).