(وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ) لِأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ ﵁ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَسَجَدَ وَادَّعَمَ عَلَى رَاحَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ» قَالَ: (وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ كَذَلِكَ.
السلام: «إذا سجد أحدكم فلا يبرُك بروكَ الجَملِ، وَلْيَضَعْ يديه قبل ركبتيه». رواه النسائي، وأبو داود (¬١).
وقال أصحاب مالك: إن شاء وضع ركبتيه أولاً، وإن شاء يديه، والبداية بوضع اليدين أحسن (¬٢).
ولنا: ما روي عن وائل بن حجر أنه قال: «رأيتُ النبي ﵇ يضع ركبتيه قبل يديه، ويرفع يديه قبل ركبتيه» (¬٣) - يعني: من السجود.
وعن سعد بن أبي وقاص: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين، وهذا يدل على نسخ ما تقدم ذكره ابن خزيمة في صحيحه (¬٤).
قوله: (وادعم)؛ أي: اتكئ واعتمد، وهو افتعال من دعمت الشيء دعما؛ أي: جعلته دعامة، والعُجزَة للمرأة خاصة، وتستعار للرجل، والعجز عام؛ وهو ما بين الوركين، والضمير في عجيزته لوائل، وهو الذي وصف صلاة النبي ﵇ بالفعل.
قوله: (وضع وجهه بين كفيه): وبه قال أحمد (¬٥).
في المبسوط: الدليل عليه: أن آخر الركعة معتبر بأولها، فكما يجعل رأسه بين يديه في أول الركعة عند التكبير، فكذا في آخرها (¬٦).
وفي بعض النسخ: يديه حذاء أذنيه.