وَقِيلَ: إِذَا كَانَ فِي الصَّفْ لَا يُجَافِي كَيْ لَا يُؤْذِيَ جَارَهُ (وَيُوَجِّهُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ نَحْوَ القِبْلَةِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «إِذَا سَجَدَ المُؤْمِنُ سَجَدَ كُلُّ عُضْوِ مِنهُ، فَلْيُوَجِّهُ مِنْ أَعْضَائِهِ القِبْلَةَ مَا اسْتَطَاعَ» (وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى ثَلَاثًا
وعن الثلجي: تفسد صلاته ويكفر.
وعن القمي: تفسد ولا يكفر.
وعن أبي مطيع: لا بأس به.
وعن الشعبي: لا بأس به قدر تسبيحة أو تسبيحتين.
وقيل: يطول التسبيحات ولا يزيد في العدد.
وعن أبي القاسم الصفار: إن كان الجائي فقيراً جاز، وإلا فلا.
وعن أبي الليث: إن عرفه لا ينتظر.
وقيل: إن طوله للإدراك دون التقرب يكره، وهذا معنى قول أبي حنيفة، وإن طوله تقربا ويدرك به لا بأس به، كتطويل الركعة الأولى من الفجر على الثانية (¬١).
وفي الجامع الأصغر (¬٢): لا يكره، وهو مأجور؛ لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢].
وعن أبي الليث (¬٣): هو محسن؛ لأنه ﵇ كان يخفف القراءة لبكاء صبي؛ لكيلا تفتتن أمه (¬٤).
ثم تسبيحات الركوع والسجود سنة عند أكثر العلماء، وقال أبو مطيع - تلميذ أبي حنيفة - فرض (¬٥)، ولم يجزئه أقل من ثلاث؛ لقوله ﵇: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» (¬٦) و «اجْعَلوها في سجودِكُم» (¬٧)، ولأن الركوع والسجود