. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيه ذكر الشهادتين، كما في الأذان؛ فإنه في الحقيقة (حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح)، ومع هذا أطلق اسم الأذان على الكل (¬١).
ثم هل يشير بالمسبحة إذا انتهى إلى قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله)، أم لا؟
فقال بعض مشايخنا: لا يشير؛ لأن في الإشارة زيادة لا يحتاج إليها، فيكون تركه أولى؛ لما بينا أن مبنى الصلاة على السكينة والوقار (¬٢).
وفي المنية، والواقعات: وعليه الفتوى (¬٣).
وفي الذخيرة: وهو ظاهر الرواية (¬٤).
وقال بعضهم، والشافعي (¬٥): يشير، وقد نص محمد في كتاب المسبحة في حديث أنه ﵇ كان يفعل ذلك (¬٦)؛ أي: يشير، ثم قال محمد: أصنع بما صنع رسول الله ﷺ، ونأخذ بفعله، وهو قول أبي حنيفة وقولنا، فقد تبين أنه سنة فعَلَهُ رسول الله ﷺ (¬٧).
ثم كيف يشير؟
قال: يقبض خنصره والتي تليها، ويحلق الوسطى بالإبهام، ويقيم السبابة ويشير بها، هكذا روى الفقيه أبو جعفر أنه ﵇ هكذا يشير، وهو أحد وجوه قول الشافعي في الإشارة.
وقال أهل المدينة: يعقد ثلاثة وخمسين، ويشير بالسبابة (¬٨)، وهو أيضاً.