وَلَهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ إِلَّا أَنَّ مَا دُونَ الآيَةِ خَارِجٌ، وَالآيَةُ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهُ (وَفِي السَّفَرِ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَيِّ
وفي فتاوى العتابي: قراءة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة واجبة بالإجماع، وقد روي رجوع أبي حنيفة عن آية مثل الاسم (¬١).
وفي البدرية: هذا حد الجواز، أما الكراهية ثابتة ما لم يقرأ الفاتحة مع ثلاث آيات (¬٢).
وفي شرح الطحاوي: قراءة الفاتحة وحدها ومعها آية أو آيتين مكروه (¬٣).
وفي الْمُجْتَبى: ما ذكره الطحاوي: قدر ثلاث آيات؛ يدل على أنه لو قرأ معها آية طويلة لا يكون آتيا بالواجب (¬٤).
وفي مبسوط بكر: آية طويلة بمنزلة ثلاث آيات في حق إقامة السنة (¬٥).
(والآية ليست في معناه)؛ أي: في معنى ما دون الآية؛ لأن الآية قرآن حقيقة وحكماً، أما حقيقةً فظاهر، وأما حكماً فلحرمة قراءتها على الجنب والحائض بالإجماع، وما دون الآية ليس له حكم القرآن، ولهذا ذكر الطحاوي: لا تحرم قراءته عليهما. كذا في المحيط (¬٦).
إلا أنه بالنظر إلى إطلاق الآية ينبغي أن يجوز؛ لإطلاق اسم القرآن عليه حقيقة جدا، وتحرم قراءته على الجنب في الأصح كما مر. وإليه أشير في جامع الكردري (¬٧).
وفي الأسرار: ما قالاه احتياطاً؛ لأن قوله ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] لا يتعارف قرآنا، وإن كانا قرآنا حقيقة؛ فالإتيان بما يكون قرآنا