فَكَانَ مِنْ كُلِّ فَرِيقِ اثْنَانِ وَأُمَّهَاتُ الأَوْلَادِ ثَلَاثُ، فَلِهَذَا يُقْسَمُ عَلَى سَبْعَةٍ.
وَلَهُمَا: أَنَّ الجَمْعَ المُحَلَّى بِالأَلِفِ وَاللَّامِ يُرَادُ بِهِ الجِنْسُ، وَأَنَّهُ يَتَنَاوُلِ الْأَدْنَى مَعَ احْتِمَالِ الكُلِّ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ تَعَذُّرِ صَرْفِهِ إِلَى الكُلِّ، فَيُعْتَبَرُ مِنْ كُلِّ فَرِيقِ وَاحِدٌ، فَبَلَغَ الحِسَابُ خَمْسَةٌ، وَالثَّلَاثَةُ لِلثَّلَاثِ.
قَالَ: (وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُلَانِ وَلِلْمَسَاكِينِ، فَنِصْفُهُ لِفُلَانِ وَنِصْفُهُ لِلْمَسَاكِينِ عِنْدَهُمَا) وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: ثُلُثُهُ لِفُلَانٍ، وَثُلُثَاهُ لِلْمَسَاكِينِ، وَلَوْ أَوْصَى لِلْمَسَاكِينِ لَهُ صَرْفُهُ إِلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَهُ لَا يُصْرَفُ إِلَّا إِلَى مِسْكِينَيْنِ، بِنَاءً عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
قَالَ: (وَمَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَلآخَرَ بِمِائَةٍ، ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: قَدْ أَشْرَكْتُكَ مَعَهُمَا، فَلَهُ ثُلُثُ كُلِّ مِائَةٍ) لِأَنَّ الشَّرِكَةَ لِلْمُسَاوَاةِ لُغَةٌ، وَقَدْ أَمْكَنَ إِثْبَاتُهُ بَيْنَ الكُلِّ بِمَا قُلْنَاهُ لاتِّحَادِ المَالِ، لِأَنَّهُ يُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثَا مِائَةٍ، بِخِلَافِ مَا إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِأَرْبَعِمِائَةٍ، وَلِآخَرَ بِمِائَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ الإِشْرَاكُ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْقِيقُ المُسَاوَاةِ بَيْنَ الكُلِّ لِتَفَاوُتِ المَالَيْنِ، فَحَمَلْنَاهُ عَلَى مُسَاوَاتِهِ، كُلُّ وَاحِدٍ بِتَنْصِيفِ نَصِيبِهِ، عَمَلًا بِاللَّفْظِ بِقَدْرِ الإِمْكَانِ.
قَالَ: (وَمَنْ قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَيْنٌ، فَصَدَّقُوهُ) مَعْنَاهُ: قَالَ ذَلِكَ لِوَرَثَتِهِ (فَإِنَّهُ