Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 8, halaman 789

  1. كتاب الوصايا
  2. باب الوصية بثلث المال

يُصَدَّقُ إِلَى الثُّلُثِ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ. وَفِي القِيَاسِ: لَا يُصَدَّقُ، لِأَنَّ الإِقْرَارَ بِالمَجْهُولِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا، لَكِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِهِ إِلَّا بِالبَيَانِ. وَقَوْلُهُ: «فَصَدَّقُوهُ»: صَدَرَ مُخَالِفًا لِلشَّرْعِ، لِأَنَّ المُدَّعِيَ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِحُجَّةٍ، فَتَعَذَّرَ إِثْبَاتُهُ إِقْرَارًا مُطْلَقًا، فَلَا يُعْتَبَرُ، وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ: أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ مِنْ قَصْدِهِ تَقْدِيمَهُ عَلَى الوَرَثَةِ، وَقَدْ أَمْكَنَ تَنْفِيذُ قَصْدِهِ بِطَرِيقِ الوَصِيَّةِ وَقَدْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مَنْ يَعْلَمُ بِأَصْلِ الحَقِّ عَلَيْهِ دُونَ مِقْدَارِهِ سَعْيًا مِنْهُ فِي تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ، فَبِجَعْلِهَا وَصِيَّةٌ جَعَلَ التَّقْدِيرَ فِيهَا إِلَى المُوصَى لَهُ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ فُلَانٌ وَادَّعَى شَيْئًا فَأَعْطُوهُ مِنْ مَالِي مَا شَاءَ، وَهَذِهِ مُعْتَبَرَةٌ مِنْ الثُّلُثِ، فَلِهَذَا يُصَدَّقُ عَلَى الثُّلُثِ دُونَ الزِّيَادَةِ. قَالَ: (وَإِنْ أَوْصَى بِوَصَايَا غَيْرِ ذَلِكَ،

أضعف منهما.

ألا ترى أنه لا يمنع القسمة كالدين، ولم يوجب مشاركة الموصى له كسائر الوصية، فكان الواجب أن يكون أقوى من الوصية؛ لأنه أخذ شبها من الدين، ومن الوصية، فإن أقر المريض مع ذلك بدين مسمى، فالمسمى أولى، ولو قال: كل من يدعي عليَّ شيئًا فأعطوه فهو باطل، إلا أن يقول: إن رأى الوصي أن يعطيه فأعطوه، فحينئذ يعطى من الثلث، ولو قال: احبسوا إلي ألفًا فمن ادعى علي شيئًا فادفعوا إليه لم يجز، إلا أن يقول: إن رأى الوصي، كذا ذكره التمرتاشي.

قوله: (فتعذر إثباته إقرارًا مطلقًا)؛ لأنه أقرّ مقيدًا على تقدير تصديق الورثة.

قوله: (فصدقوه، صدر مخالفا للشرع)؛ لأنه أمرهم بخلاف حكم الشرع، وهو تصديق المدعي من غير حجة.

وقيل: ربما يدعي الموصى له أكثر من الثلث والوصية بأكثر من الثلث غير مشروع، فكأن قوله: صدقوه صدر مخالفا للشرع.

قوله: (فبجعلها) أي: هذه الوصية وصية.

وقوله: (جعل التقدير فيها إلى الموصى له) كما في قوله تعالى: ﴿قَوْلُ مَعْرُوفُ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٣].

قوله: (غير ذلك) أي: غير المسألة المتقدمة.

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 8، ص 789 (SanadKitab #30179, hlm. urut 7367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.