الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِابْنَيْ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا سِنًّا وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيمِهِ تَكْثِيرَ الجَمَاعَةِ.
أشراط الساعة أن يقدموا من يُغَنِّي بهم يختارون طيب الصوت ويتركون الورع، والدليل عليه: أن هذا مقام الأنبياء ﵈، فمن كان أشبه بهم فهو أولى به (¬١).
قوله: (فأكبر كما)؛ لقوله ﵇ لابني أبي مليكة: «إذا سافَرتُما فأذنا وأقيما وليؤمكُما أكبر كما» (¬٢)، ولقوله ﵇: «الكبر الكبر» (¬٣)، وعن أبي مسعود الأنصاري عن النبي ﵇ أنه قال: «ليؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا سواءً فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا سواءً فأقدَمُهم هجرةً، فإن كانوا سواءً فأكبرهم سنا، فإن كانوا سواءً فأحسنُهم خُلُقاً، فإن كانوا سواءً فأحسنهم وجها، فإن كانوا سواءً فأَصْبَحُهُم وَجْهَا» (¬٤).
وجملة الجواب: أن المستحب بالتقدم أن يكون أفضل القوم قراءة وعلماً وصلاحاً ونسباً وخلقاً وخلقاً. كذا في المبسوطين (¬٥).
وفي الكافي (¬٦): تفسير حسن الوجه: أن يصلي بالليل، في الحديث: «من كثر صلاته [١/ ١١٨] بالليل حَسُنَ وجهه بالنهار» (¬٧)، فإن تساووا فأشرفهم نسباً، وإن استووا في هذه الخصال يقرع، أو الخيار إلى القوم. كذا في الخلاصة (¬٨).