وفي الْمُجْتَبى (¬١): وإن استويا في العلم وأحدهما أقرأ وقدموا غيره؛ فقد أساءوا ولا يأثمون، قال ﵇: «من أم قومًا وفيهم مَنْ هُوَ أفضلُ منه فلا صلاة له» (¬٢).
وقيل: إمامة المقيم أولى من العكس، وعن الفضل الكرماني: هما سواء.
ثم بعد الفقه والقراءة والورع للشافعي قولان (¬٣)، في القديم: يقدم الأشرف ثم الأقدم هجرة ثم الأسن، وهو الأصح؛ لقوله ﵇: «قدموا قريشًا ولا تتَقدَّموها» (¬٤)، ولأن الشرف يعود إلى الكسب؛ لأن شرفه لانتسابه وفضيلتهم خصلة اكتسبوها من الورع والعلم.
والقول الثاني: يقدم الأسنُّ ثم الأشرف ثم الأقدم هجرة؛ لقوله ﵇: «لِيؤُمَكَما أكبر كما» (¬٥)، وقال ﵇: «إن الله تعالى يستَحِي أَنْ يَرُدَّ دعوة ذي الشيبة في الإسلام» (¬٦)، ولأن الكبر صفة فيه، والشرف صفة في الآباء، فما كان صفة فيه كان أولى، ولأن أكبرهم سنا أعظمهم حرمة، وعادة ورغبة الناس في الاقتداء به أكثر.
Rujukan halaman ini:معراج الدراية في شرح الهداية، ج 1، ص 775 (SanadKitab #30179, hlm. urut 760)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.