(وَلَا يَعْقِصُ شَعْرَهُ) وَهُوَ: أَنْ يَجْمَعَ شَعْرَهُ عَلَى هَامَتِهِ وَيَشُدَّهُ بِخَيْطِ أَوْ بِصَمْعَ لِيَتَلَبَّدَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﵊ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ مَعْقُوصٌ (وَلَا يَكُفُّ ثَوْبَهُ).
قوله: (ولا يعقص): في مبسوط شيخ الإسلام (¬١): صورته: أن يشد ضفيرته حول رأسه، كما تفعله النساء في بعض الأوقات، أو يجمع شعره فحَلَّه حلا عتيقا.
وفي المبسوط (¬٢): عقصه: أن يجمع شعره على هامته. وقيل: أن يشد كله على القفا؛ كيلا يصيب الأرض إذا سجد.
(ولا يكف ثوبه)؛ بأن يرفع ثوبه من بين يديه، أو من خلفه إذا أراد السجود، قال ﵇: «أُمِرتُ أن أسجد على سبعة أعظم، وأن لا أكف ثوبًا ولا شعرًا». كذا في الصحيحين (¬٣).
وعن ابن عباس أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوص من ورائه، فجعل يُحِلّه، فلما فرغ قال له: ما لك ورأسي؟، قال ابن عباس: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنما مثل هذا ومثل الذي يُصلّي وهو مكتوف» (¬٤)، ويروى «ولا يَكْفِتَ»، والمعنى واحد.
وقال ابن عمر -لرجل يسجد وهو معقوص الشعر-: أرسله يسجد معك (¬٥)، وهو الحكم (¬٦) في النهي عنه.
وقال مالك: النهي لمن فعل ذلك للصلاة (¬٧)، وعند الجمهور: النهي لكل من (¬٨) صلى، سواء تعمد للصلاة أو لمعنى آخر.