لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ (فَإِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ) لِأَنَّهُ عَمَلٌ
قال الإِسْبِيجَابِيُّ (¬١): لو ارتضع ثديها مرة ومرتين لا تفسد، وإن زاد تفسد.
وفي النَّوَادِرِ (¬٢): ونزل لها لبن، وهو الأصح.
وفي شرح الطحاوي (¬٣): كل ما يفسد الصوم يفسد الصلاة، حتى لو أكل مما بقي بين أسنانه قدر الحمصة تفسد، وما لا فلا.
وفي الأَجْنَاسِ (¬٤): ابتلع ما بين أسنانه، أو فضل طعام أو شراب تناوله قبل الصلاة؛ لا تفسد، ولم يذكر المقدار، وهكذا عن محمد.
وقال الشافعي: لو ابتلع شيئاً من بين أسنانه، أو نخامة من رأسه؛ تفسد صلاته (¬٥).
ولو كانت في فمه سُكَّرةٌ فذابت ودخلت في حلقه فسدت، وبه قال أحمد (¬٦)، وهو الصحيح من وجهي الشافعي (¬٧).
ولو بقيت حلاوة السكر ونحوه في فيه، ولا يدخل حلقه مع ريقه لا تفسد.
ولو وقع في فمه بَرَدَةٌ أو ثلج أو قطرة مطر فابتلعه فسدت.
وفي الذخيرة (¬٨): قاء أقل من ملء فيه فعاد لا تفسد، ولو أعاده وهو يقدر على مجه؛ قال المرغيناني: لا تفسد على قياس الصوم عند أبي يوسف، وتفسد عند محمد، وإن تقيأ أقل من ملء فيه لا تفسد، وملء الفم يفسد، وهو المختار.
وفي فتاوى قاضي خان (¬٩): قال بعض المشايخ: ما دون ملء الفم لا يفسد الصلاة، وفرق بين الصلاة والصوم.