. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويحلق الإبهام والوسطى، ويشير بالسبابة، ودعاء خفية؛ وهو ما يفعله المرء في نفسه.
وعلى هذا قال أبو يوسف: يستقبل بباطن كفيه القبلة عند افتتاح الصلاة، واستلام الحجر، وقنوت الوتر، وتكبيرات العيدين، ويستقبل بباطن كفيه نحو السماء عند الصفا والمروة، وبعرفات وَبِجَمْعِ، وعند الجمرتين؛ لأنه يدعو في هذه المواقف بدعاء الرغبة (¬١).
والمعنى فيه: أن في التكبير مع الرفع إعلامًا لجنس المعذورين، كالأعمى والأصم، كما في تكبيرة الافتتاح، ويتابعه المقتدي؛ لما أن الاستماع أو الإنصات واجب عند القراءة لا عند الدعاء.
وللشافعي في رفع اليدين في القنوت وجهان: أحدهما: أنه يرفع؛ لأنه روي الرفع عن ابن مسعود وعثمان وعمر، وهو الذي ذكره في الوسيط (¬٢).
وأظهرهما - ما ذكره في التهذيب -: أنه لا يرفع (¬٣)، وبه قال مالك (¬٤)، والليث بن سعد، والأوزاعي؛ لما روي عن أنس «أنه ﵇ لم يكن يرفع اليد إلا في ثلاثة مواطن: الاستسقاء، والاستنصار، وعشية عرفة» (¬٥)، وهو اختيار القفال، وإمام الحرمين.
ولو قلنا أنه يرفع، هل يمسح بهما وجهه؟ في التهذيب: أصحهما: أنه لا يمسح.
كذا في شرح الوجيز (¬٦).