فالجواب: أنها كانت في نفسها لينةً طيبةً، وكانت تسرع في جريها كالعاصف، فجَمعت الوصفين.
وقيل: كانت رُخاءً في ذهابه، وعاصفةً في رجوعه إلى وطنه؛ لأن عادة المسافرين الإسراعُ في الرجوعِ.
وقيل: كانت تشتدُّ إذا رفعت البساط، وتلين إذا حملته.
﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ (¬١) يعني: أرض الشام، وكانت مسكنه وموضع ملكه، فخصَّ في الآية الرجوع إليها؛ لأنه (¬٢) يدلُّ على الانتقال منها.
﴿يَغُوصُونَ لَهُ﴾ أي: يدخلون في الماء؛ ليستخرجوا له الجوهر من البحار.
﴿عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أقلَّ من الغوص، كالبنيان والخدمة.
﴿وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ أي: نحفظهم عن أن يزيغوا عن أمره، أو نحفظهم من إفساد ما صنعوه.
وقيل: معناه عالمين بعددهم.
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ كان أيوب ﵇ نبيًّا من الروم، وقيل: من بني إسرائيل، وكان له أولاد ومال كثير، فأذهب الله ماله فصبر، ثم أهلك (¬٣) الأولاد فصبر، ثم سلَّط البلاءَ على جسمه فصبر إلى أن مرَّ به قوم فشمتوا