والآخر: أن يشبه في شدته بالأسد العبوس.
﴿قَمْطَرِيرًا﴾ قال ابن عباس: معناه طويل.
وقيل: شديد.
﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾ النضرة: التنعم. وهذا في مقابلة عبوس الكافر.
وقوله: ﴿فَوَقَاهُمُ﴾ و ﴿وَلَقَّاهُمْ﴾ من أدوات البيان، وهو (¬١).
﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ أي: بصبرهم على الجوع وإيثار غيرهم على أنفسهم، حسبما ذكرنا من قصة علي وفاطمة والحسن والحسين ﵃.
وقد ذكرنا ﴿الْأَرَائِكِ﴾ (¬٢).
﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا﴾ عبارة عن اعتدال هوائها؛ أي: ليس فيها حر ولا برد.
والزمهرير: هو البرد الشديد.
وقيل: هو القمر بلغة طيء، والمعنى على هذا: أن الجنة (¬٣) ضياءٌ؛ فلا يحتاج فيها إلى شمس ولا قمر.
﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾ معناه: أن ظلال الأشجار متدلية (¬٤) عليهم، قريبة