لك من الله شيئًا، قد بَلَّغْتُك» (¬١).
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ﴾ الآية؛ قيل: إن الذي اتَّبع رضوان الله: من لم يَغُلَّ، والذي باء بالسَّخَط: من غلَّ.
وقيل: الذي اتبع الرضوان: من استُشهد بأحد، والذي باء بالسخط: المنافقون الذين رجعوا عن الغزو.
﴿هُمْ دَرَجَاتٌ﴾ أي: ذووا درجات، والمعنى:
تفاوتُ ما بين منازل أهل الرّضوان وأهل السُّخْط.
أو التفاوت بين درجات أهل الرضوان، فإن بعضهم فوقَ بعض، وكذلك (¬٢) درجات أهل السخط.
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ﴾ الآية؛ إخبارٌ بفضل الله على المؤمنين ببعث رسوله محمد ﷺ.
﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ معناه: في الجنس واللسان، فكونه من جنسهم: يوجب الأُنْسَ به، وقلَّةَ الاستيحاش منه، وكونه بلسانهم: يُوجب حسنَ الفهم عنه، ولكونه منهم يعرفون حسَبَه وصدقه وأمانته ﷺ، ويكون هو ﷺ أشفق عليهم وأرحم بهم من الأجنبيين.
﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُصِيبَةٌ﴾ الآية؛ عتابٌ للمسلمين على كلامهم فيمن أصيب منهم يوم أحد.