[١٥٠]- ﴿الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وقف الرازي (¬١)، ﴿وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ حسن عند أبوي بكر (¬٢)، ﴿عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ وقف الفراء، [وفمن] (¬٣) جعل (إلا) في موضع (الواو) على معنى: [إلا] (¬٤) الذين ظلموا (¬٥)، يعني: المشركين.
وقال أبو علي بن حبش (¬٦): «الاستثناء في القرآن على أوجه منه ما هو نفي، ومنه ما هو تخفيف، ومنه ما [هو صفة] (¬٧) لكن، ومنه ما [هو صفة] (¬٨) واو، فإن العرب قد تضع (إلا) موضع الواو نحو قوله: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ معناه: والذين ظلموا منهم وقوله: ﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (١٠) إِلَّا مَنْ ظَلَمَ﴾ [النمل: ١٠ - ١١] أي: ومن ظلم ثم بدَّل حسنًا، وقوله: ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن: ٢٦ - ٢٧] أي: ومن ارتضى من رسول فإنه ليسلك ونحوه كثير في القرءان، فما كان هذا الجنس دونه حسن كاف إن شاء الله تعالى» (¬٩).
قال أبو الفضل الخزاعي: «(إلا) بمعنى: (الواو) بعيد عند النحويين» (¬١٠).
وقد قيل: يجوز أن يبتدئ بـ (إلا) إذا كان على معنى: (لكن)؛ لقوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ [التين: ٥] ثم قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [التين: ٦] على معنى: لكن الذين،