[١٢]- ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ وقف فيمن رفع القاف من ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ﴾ [١٣] فيهما (¬١) وهي قراءة العامة (¬٢)، على أنهم عطفوهما على ﴿أَخَافُ﴾ بمعنى: إني أخاف أن يكذبون ويضيق صدري ولا ينطلق لساني (¬٣) على أنه خاف تكذيبهم فقط (¬٤).
ومن نصب القافين وهي قراءة يعقوب (¬٥) على أنه عطفهما على ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ بمعنى: أن يضيق صدري ولا ينطلق لساني على أنه خاف ذلك كله (¬٦)، فحينئذ لم يقف على ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ (¬٧).
ومن نصب القاف (يضيقَ) فقط وهي: قراءة الأعرج يقف على ﴿صَدْرِي﴾، ثم قال ﴿وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي﴾ بالرفع (¬٨) كأن موسى ﵇ علم من نفسه؛ لأنه كان في لسانه شيء، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي﴾ [طه: ٢٧] (¬٩).
وقال أبو حاتم: «الوقف في القراءتين على ﴿لِسَانِي﴾» (¬١٠).
وقال غيره: يقف إلى ﴿هَارُونَ﴾ (¬١١)؛ لأن من نصب نسقه على أن يكذبون وأن يضيق صدري ولا ينطلق لساني، ومن رفع عطفه على ﴿أَخَافُ﴾ كأنه قال: إني أخاف ذلك وأن يضيق صدري وأن لا ينطلق لساني كأنه استيقن ذلك وإنما خاف التكذيب وحده.