شرب منه مقدار مثقال بماء أو بماء السفرجل قطع الإسهال المزمن، وهو طيب للشمّ نافع للمحرورين إذا شمّ بعد أن يرشّ عليه الماء البارد، ويوضع على الأعضاء، ويفتح سدد الدماغ وينفع القلاع، وإذا رشّ عليه الماء البارد برّد وجلب النوم.
١٤٨ - شبتّ (¬١): Anethum graveolens L.
معروف، قال ابن البيطار (¬٢): يسخن ويجفف، وإذا طبخ بالزيت صار ذلك الزيت دهنا يحلل ويسكن الوجع ويجلب النوم، وينضج الأورام التي لم تنضج، وإذا أحرق الشبت صار في الثانية من درجات الإسخان والتجفيف؛ ولذلك ينفع القروح المترهلة القديمة التي تكون في العلفة فإنه يدملها على ما ينبغي.
والشّبت الطري أرطب وأقل حرارة وذلك أنّ عصارته باقية فيه فهو لذلك ينضج ويجلب النوم أكثر من اليابس ويحلل أقل منه، ولهذا السبب كان القدماء يتخذون منه أكاليل يضعونها على رؤوسهم أوقات الشرب، وطبيخ جرم هذا النبات وبزره إذا شربا أدرّ البول، وسكّنا المغس والنفخ، وقد يقطعان الغثي الذي يعرض من طفو الطعام على المعدة ويسكنان الفواق، وإذا أدمن شرب الشبت أضعف البصر وقطع المني، وإذا جلس النساء في طبيخه انتفعن به من أوجاع الأرحام، وإذا أحرق بزره وضمدت به البواسير الناتئة قلعها.
وعصارته تنفع من وجع الإذن السوداوي ويبّس رطوبة الأذنين، وطبيخه مع العسل ينقّي البلغم والصفراء، وإذا سحق الشّبت والعسل وطبخ حتى ينعقد ولطخ على المقعدة أسهل إسهالا جيّدا؛ ويفشّ الرياح إذا أكل أو شرب بقوّة ويدفعها إلى ظاهر البدن، وبزر الشّبت إذا جعل في الأحساء أدرّ البول، والكامخ المعمول فيه الشبت أصلح الكوامخ وأنفعها للمعدة لقبض فيه وأقلّها ضررا، و [هو] أجود من كامخ الحندوقا لاعتدال مزاج الشبتّ.
والشّبتّ حار جيّد لوجع الظهر وللرياح إذا وقع في الطبيخ، إلاّ أنه يبخر الرأس،