﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ١ - ٥].
وكذلك قوله تعالى:
﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١ - ٤].
ولما رد الله الحبشة عن مكة وأصابهم بما أصابهم به عظمت العرب قريشا، وقالوا: أهل بيت الله، قاتل الله عنهم وكفاهم مؤنة عدوهم، وقالوا في ذلك أشعارا، ومما قاله طالب بن أبي طالب (¬١):
ألم تعلموا ما كان في حرب داحس … وجيش أبي يكسوم إذ ملأوا الشعبا
فلولا دفاع الله لا شيء غيره … لأصبحتم لا تمنعون لكم (¬٢) سربا
(الطويل)
وأبو يكسوم: أبرهة، كناية له.
قلت: ورأيت بخط من يوثق به أن أبرهة يسمى يكسوم.
وإذ قد فرغنا من قصة الفيل، فنقول: إن عبد الله بن عبد المطلب (¬٣) مر بكهنة