هو رجل برجل. فقال (¬١): والله لبئس ما تسومونني! أتعطونني ابنكم أغذوه لكم وأعطيكم ابني تقتلونه، هذا والله ما لا يكون أبدا (¬٢).
فتنابذ القوم، ونادي بعضهم بعضا.
وقال أبو طالب:
ألا قل لعمرو والوليد ومطعم … ألا ليت حظي من حياطتكم بكر
أرى أخوينا من أبينا وأمنا … إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر
أخص خصوصا عبد شمس ونوفلا … هما نبذانا مثل ما ينبذ (¬٣) الجمر
هما أشركا في المجد (من (¬٤)) لا أبا له … من الناس إلا أن يرس له ذكر
وتيم ومخزوم وزهرة منهم … وكانوا لنا مولى إذا بغى النصر
فوالله (¬٥) لا تنفك منا عداوة … ولا منهم ما كان من نسلنا شفر
(الطويل)
ثم وثبت (¬٦) كل قبيلة (على (¬٧)) من فيهم من المسلمين يعذبونهم ويفتنونهم عن دينهم، ومنع رسول الله ﷺ بعمه أبي طالب، واجتمع مع أبي طالب بنو هاشم وبنو المطلب، إلا ما كان من أبي لهب - عدو الله ورسوله - ولما رأى أبو طالب من عاضده من بني أبيه جعل يمدحهم، ويذكر رسول الله صلى الله عليه [وسلم (¬٨)] فيهم، فقال:
إذا اجتمعت يومًا قريش لمفخر … فعبد مناف سرها وصميمها