فإن حصلت أشراف عبد منافها … ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوما فإن محمدا … هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وسمينها … علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
وكنا قديما لا نقر ظلامة … إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها
ونحمى حماها كل كريهة … ونضرب عن أحجارها من يرومها
بنا انتعش العود الذواء وإنما … بأكنافنا تندى وتنمى أرومها
(الطويل)
وقام (¬١) الوليد بن المغيرة في قريش، وكان ذا سن فيهم، وقال: إن وفود العرب ستقدم عليكم في الموسم، وقد سمعوا بأمر صاحبكم، فاجمعوا فيه رأيا واحدًا لا تختلفوا فيه فيكذب بعضكم بعضا، ويرد قولكم بعضه بعضًا.
قالوا: فقل أنت.
قال: بل أنتم قولوا، أسمع.
قالوا: نقول: كاهن.
قال: والله ما هو بكاهن، لقد رأينا الكهان فما هو بزمزمة (¬٢) الكاهن ولا سجعه.
قالوا: فنقول: مجنون.
قال: ما هو بمجنون، لقد رأيت المجنون، فما هو بخنقه، ولا تخالجه ولا وسوسته.
قالوا: فنقول: شاعر.